السيد محمد الحسيني القزويني

108

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

ثمّ قال الواقدي : « فحدثني عمر بن محمد بن عمر بن علي ، عن أبيه ، قال : وجمع علي الغنائم وجزأها خمسة أجزاء . وأقرع عليها ، وكتب في سهم منها ، فخرج أول السهام سهم الخمس ، ولم ينفّل منه أحداً من الناس شيئاً ، وكان من قبله من الأمراء يعطون أصحابهم - الحاضر دون غيرهم - من الخمس ، ثم يخبر بذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فلا يردّه عليهم ، فطلبوا ذلك من علي ، فأبى وقال : الخمس أحمله إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يرى فيه رأيه ، وهذا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يوافي الموسم ، ونلقاه به ، فيصنع ما أراه الله ، فانصرف راجعاً ، وحمل الخمس ، وساق معه ما كان ساق ، فلمّا كان بالفُتُق « 1 » ، تعجّل وخلّف على أصحابه والخمس أبا رافع ، فكان في الخمس ثياب من ثياب اليمن أحمال معكومة « 2 » ، ونَعَم ممّا غَنِموا ، ونَعَم من صدقة أموالهم . قال أبو سعيد الخدري - وكان معه في تلك الغزوة - قال : وكان علي ( ع ) ينهانا أن نركب على إبل الصدقة ، فسأل أصحاب علي ( ع ) أبا رافع أن يكسوهم ثياباً ، فكساهم ثوبين

--> ( 1 ) قرية بالطائف . ( 2 ) معكومة : مشدودة